واشنطن وطهران في سباق للعثور على الطيار الأميركي
أفادت ثلاثة مصادر أميركية، الجمعة، بإسقاط مقاتلة أميركية من طراز “إف-15” فوق الأراضي الإيرانية.
وفي حادث منفصل في اليوم نفسه، تعرضت طائرة عسكرية من طراز “إيه-10 ثاندربولت” لإصابة، بحسب مسؤول أميركي مطلع.
في ما يلي أبرز المعطيات المتوفرة حتى الآن:
مقاتلة إف-15
أوضح مصدران أن القوات الأميركية أطلقت عمليات بحث وإنقاذ للعثور على الطائرة التي تم إسقاطها.
ووفق المعلومات، جرى إنقاذ أحد أفراد الطاقم المؤلف من شخصين، وهو يتلقى العلاج حالياً تحت إشراف القوات الأميركية، بينما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولاً.
وأكد أحد المصادر أن الطائرة هي من طراز “إف-15 إي سترايك إيغل”.
كما أظهر مقطع مصوّر، حدّدت شبكة CNN موقعه الجغرافي، تحليق طائرات عسكرية على ارتفاع منخفض فوق محافظة خوزستان في وسط إيران، في إطار ما يبدو أنه عملية بحث وإنقاذ.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تُسقط فيها طائرة أميركية مأهولة فوق إيران منذ اندلاع الصراع.
ويُذكر أنه في بداية الحرب، سقطت ثلاث طائرات “إف-15” بنيران صديقة نتيجة خطأ من أنظمة الدفاع الجوي الكويتية.
طائرة “إيه-10“
تعرضت طائرة “إيه-10 ثاندربولت 2″، المعروفة بلقب “الخنزير البري”، لإصابة من الجانب الإيراني، ما اضطر الطيار إلى القفز بالمظلة، وفق مسؤول أميركي.
وأشار إلى أن الطيار تمكن من مغادرة المجال الجوي الإيراني قبل القفز، وقد جرى إنقاذه لاحقاً.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه أصاب الطائرة، مؤكداً أنها تحطمت في مياه الخليج بعد استهدافها قرب مضيق هرمز بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
سباق للعثور على الطيار
تتسابق الولايات المتحدة وإيران، السبت، للعثور على أحد الطيارين المفقودين بعد تحطم طائرته داخل إيران، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.
وأكدت القوات المسلحة الإيرانية إسقاط الطائرة من طراز “إف-15-إي”، في حين تحدثت وسائل إعلام أميركية عن إنقاذ أحد الطيارين بعد قفزه بالمظلة وإخراجه من إيران عبر عملية خاصة في الجنوب الغربي.
لكن مصير الطيار الثاني لا يزال مجهولاً.
وبعد مرور خمسة أسابيع على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير ضد إيران، يُعد هذا التطور ضربة لسلاح الجو الأميركي.
وزاد التوتر مع إعلان طهران إصابة طائرة دعم جوي أخرى سقطت لاحقاً في الخليج.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أشارت إلى سقوط طائرة قرب مضيق هرمز وإنقاذ قائدها.
من جهته، اكتفى البيت الأبيض بالإعلان أن الرئيس دونالد ترامب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غرب إيران.
وفي مقابلة مع قناة NBC، شدد ترامب على أن الحادث “لا يغيّر شيئاً” في ما يتعلق بإمكانية التفاوض مع طهران لإنهاء النزاع الذي ينعكس على الاقتصاد العالمي.
ومنذ بداية الحرب، لم يُقتل أو يُؤسر أي جندي أميركي داخل إيران، بينما سقط 13 جندياً في الكويت والسعودية والعراق.
مكافأة للعثور على الطيارين
قال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن الحرس الثوري أسقط طائرة “إف-15-إي”، مؤكداً استمرار عمليات البحث.
وأفادت تقارير إعلامية أميركية بأنها تحققت من صور تُظهر تحليق مروحيات وطائرات أميركية على ارتفاع منخفض في المنطقة.
كما عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد قال إنها لحطام الطائرة، معلناً مكافأة لمن يعثر على الطيارين.
وأوضح الطيار السابق في سلاح الجو الأميركي، هيوستن كانتويل، أن القوات الخاصة تكون دائماً على أهبة الاستعداد في مثل هذه العمليات لإنقاذ الطيارين في الأراضي المعادية.
تصعيد متواصل
بالتوازي، تواصل إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج.
في المقابل، يلوّح ترامب باستهداف منشآت مدنية إيرانية، مثل محطات الكهرباء، ما قد يعرّض الولايات المتحدة لاتهامات بارتكاب جرائم حرب.
ونشرت وكالة “فارس” الإيرانية قائمة محتملة لأهداف الرد، تضمنت جسوراً حيوية، من بينها جسر الشيخ جابر الأحمد في الكويت، وجسر الملك فهد الذي يربط السعودية بالبحرين.










