القاع – في مشهدٍ يمزج بين الورع الديني والتمسك بالأرض، شهدت بلدة القاع الحدودية في البقاع الشمالي حدثاً استثنائياً تمثل في رفع وتدشين تمثال ضخم للسيد المسيح، ليطلّ من فوق تلالها شاهداً على تاريخ البلدة وصمود أهلها.

رمزية التوقيت والمكان يأتي رفع هذا التمثال، الذي أُطلق عليه اسم “يسوع يرتفع في القاع”، كرسالة إيمان عميقة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. اختار أهالي البلدة أعلى نقطة مشرفة ليكون التمثال مرئياً من مختلف الجهات، في خطوة تجسد الهوية الروحية للبلدة التي لطالما كانت خط الدفاع الأول ونموذجاً للعيش المشترك والصمود في وجه التحديات الأمنية والسياسية.

احتفالية شعبية ودينية رافق عملية الرفع والتدشين احتفالية شارك فيها حشد غفير من أهالي البلدة والجوار، بحضور شخصيات دينية واجتماعية. رفع المشاركون الصلوات والتراتيل، معتبرين أن هذا المعلم ليس مجرد صرح إسمنتي، بل هو “حارس روحي” يمنح الطمأنينة لنفوس السكان، ويؤكد على تجذرهم في أرض الأجداد.

رسالة سلام من الحدود أكد المتحدثون خلال التقرير أن “يسوع القاع” يمثل رسالة سلام موجهة للداخل والخارج؛ فهو دعوة للمحبة والتآخي، وتأكيد على أن البقاع سيبقى أرضاً للقداسة والحياة رغم كل الأزمات. كما أشاروا إلى أن المشروع نُفذ بجهود وتبرعات من أبناء البلدة والمغتربين الذين أرادوا ترك بصمة إيمان تعزز السياحة الدينية في المنطقة.

خاتمة بانتصاب هذا التمثال، تنضم القاع إلى قائمة البلدات اللبنانية التي تعبر عن هويتها من خلال المعالم الدينية الكبرى، ليتحول تلة “المسيح” في القاع إلى مزار يقصده المؤمنون، ومنارة تذكّر بأن الأمل يشرق دائماً من فوق القمم.
المصدر : محطة MTV اللبنانيّة.










