قال رئيس جمعية الانتشار الملكي الكاثوليكي البروفسور يوسف بخاش : نعقد مؤتمر الانتشار الثاني المخصص لتفعيل التواصل بين الروميين الملكيين الكاثوليك المشرقيين واخوانهم في دول الانتشار في ظل شرق مشتعل وغرب يسير بخطى ثابتة نحو التفتت المجتمعي والانهيار الاخلاقي والبدع غير المألوفة . وكل ذلك في عالم تحول بقاراته الى قرية اعلامية صغيرة بفضل التكنولوجيا الرقمية والعالم الافتراضي بما يشكل سيفا ذو حدين . ونحن ابناء الكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية عاهدنا انفسنا على الاستفادة من الحد الايجابي الذي يساعدنا على التواصل المثمر في ما بين ابناء الكنيسة في سعي دؤوب للتعريف او التذكير اذا ما صح التعبير بتعاليم الكنيسة الام التي هي اولا واخيرا لمصلحة الانسان وانسانيته . نظرة الى الاحداث والتطورات التي عصفت بمشرقنا العربي منذ انعقاد المؤتمر الماضي تثبت الحاجة الى التكاتف والتواصل والتنسيق مع الانتشار . فعلى سبيل المثال وليس الحصر التحولات المتسارعة في سوريا التي وضعت اخواتنا واخواتنا في الكنيسة في مهب الاحداث ويات كل واحد منهم يشعر بخطر غير محدود وغير منظور . وكذلك الامر بالنسبة للملكيين الكاثوليك في فلسطين المحتلة وهذا ما يؤكد على الخطر الدائم ويبرز الحاجة الى التأقلم وتشكيل مجموعات ضغط تعمل في مراكز القرار لابعاد الخطر وتثبيت الوجود في الشرق الذي هو مهد المسيح والمسيحية . مسؤوليتنا لا تنحصر بتوصيف التحديات ، بل بالبحث عن سبل لمعالجتها وتخطيها ..وانطلاقا من هنا عقدنا العزم على تفعيل التواصل وقد بدأنا البحث عن الحلول وعملنا منذ ما قبل المؤتمر الاول وجلنا منذ ذلك الحين من الخليج العربي الى القارة الاوروبية وتواصلنا افتراضيا مع اخواننا في الاميركتين واستراليا . فتواصلنا مع العلمانيين في ابرشيات الاغتراب وعقدنا معهم سلسلة من الاجتماعات الافتراضية. ومن جملة التحديات التي لاحظناها خلال عمليات التواصل هذه ان تطلعات الاغتراب تتبدل بين الاجيال وهناك فرق بين من هاجر قديما بحثا عن ظروف عيش افضل . ومن هاجر هربا من الاحداث في المنطقة فالاول تأقلم مع مجتمعاته اما الثاني فما زال يبحث عن هويته المشرقية . مؤتمرنا لم يبدأ الان بل منذ الصباح حيث عقدنا سلسلة من ورشات العمل استعرضت ما قمنا به خلال السنة الماضية وتعلمون انها كانت صعبة للغاية ومليئة بالتحديات الامنية والوجودية ومع ذلك ثابرنا على العمل ونضع امامكم النتيجة التي تشاهدون واعددنا التوصيات التي تشكل خطة العمل للسنة المقبلة وابرزها التحضير لمؤتمر في الاردن كخطوة اولى للتوجه نحو الانتشار ولم الشمل . وختم : هذا اللقاء له نكهة مميزة .فاضافة الى كونه يشكل ختاما للسينودوس المقدس الذي انعقد في عاصمة الكثلكة بمناسبة اليوبيل ال ٢٠٠ لاعجوبة خميس الجسد وعلى مقربة من منزل الطوباوي الاب بشاره ابو مراد وبين اهلنا في زحلة والبقاع وهم يشكلون جزءا لا يتجزأ من الكنيسة الرومية الملكية وفي احضان سيدة النجاة التي الهمتنا العمل على تخطي الصعاب ومثلم السيدة العذراء التي منحتنا القوة للمثابرة على انجاح هذا المؤتمر . والشكر لغبطة ابينا البطريرك الذي عملنا بارشاداته وتوجيهاته ونعاهده على الاستمرار في عملنا تحت جناحيه والشكر موصول الى جميع الاساقغة ورعاة الابرشيات والكهنة والاصدقاء وكل من عمل على انجاح هذا اللقاء الاخوي ودمتم الى مؤتمر جديد .










