بعد حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، تزايدت موجة التضامن محلياً ودولياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. فقد ساد التوتر أجواء الحفل عقب سماع دوي إطلاق نار، ما استدعى إجلاء ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس وعدد من المسؤولين. وأكد ترمب لاحقاً سلامة الجميع، مع الإعلان عن تأجيل الفعالية إلى موعد آخر.

ترمب يتحدث في غرفة جيمس برادي الصحفية بعد حادث إطلاق النار قرب عشاء مراسلي البيت الأبيض ( أسوشيتد برس)
وتحركت عناصر جهاز الخدمة السرية بسرعة لنقل الحاضرين إلى مكان آمن، فيما أعلنت السلطات توقيف شخص واحد، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث الذي وقع قرب نقاط التفتيش الأمنية المؤدية إلى موقع الحفل.

انسحاب الرئيس ترمب بعد إطلاق نار أثناء عشاء مراسلي البيت الأبيض يوم ٢٥ أبريل/نيسان ٢۰٢٦ (أسوشيتد برس)
وتباينت ردود الفعل بين الإدانة الواسعة للعنف والارتياح لسلامة الرئيس والحضور، حيث أشاد حلفاء ترمب بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية. وأكد حاكم تكساس غريغ أبوت أن التدخل كان حاسماً في حماية الجميع، معتبراً أن الدعوات لسلامة الرئيس قد استُجيبت. كما عبّرت النائبة الجمهورية لورين بوبرت عن امتنانها لنجاة ترمب، مشيرة في الوقت نفسه إلى نقص تمويل جهاز الخدمة السرية خلال الفترة الأخيرة.

ترمب يغادر قاعة الإحاطات في البيت الأبيض بواشنطن بعد مؤتمر صحفي، عقب حادث إطلاق نار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (الفرنسية)
بدوره، شدد السيناتور ليندسي غراهام على خطورة تصاعد التهديدات ضد المسؤولين، داعياً إلى التهدئة. وفي المقابل، أدان خصوم ترمب الحادث بشدة، حيث أكد عمدة نيويورك زهران مامداني رفض العنف السياسي، فيما عبّر السيناتور مارك كيلي عن تقديره لسرعة تحرك قوات الأمن، وأكد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أن حرية الصحافة لا يمكن أن تُقابل بالعنف.
وعلى الصعيد الدولي، عبّر عدد من القادة عن تضامنهم، إذ أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ارتياحها لسلامة ترمب وزوجته، مشددة على أن العنف ليس حلاً، فيما اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن العنف السياسي لا مكان له في الأنظمة الديمقراطية.
في المقابل، ركّز بعض حلفاء ترمب على البعد الأمني، حيث دعا حاكم لويزيانا جيف لاندري إلى تعزيز إجراءات الحماية، مقترحاً إنشاء قاعة احتفالات أكثر أماناً داخل البيت الأبيض.
أما المشتبه به في إطلاق النار، فهو كول توماس ألين (٣۱ عاماً) من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، وفقاً لمصادر في إنفاذ القانون، مع استمرار التحقيقات لكشف تفاصيل الحادث.

كول توماس ألين المشتبه به في حادث إطلاق النار (رويترز)










